To view pages in PDF form 
|
|
|
رد على
اتهام رياض الاسعد بفوضى المشاريع المائية والهدر ومخالفة القوانين
(4-6)
قبلان: الجنوب وصل الى مرحلة الكفاية المائية والقرى تشرب من مياه
امنها المجلس
الاتهامات سياسية.. وحققنا نهضة شاملة ازعجت البعض والحكومة تتجه
الى اقفال المجلس
كادر:
التجربة تؤكد اطماع اسرائيل بالوزاني ومن ينفي ذلك
اما "جاهل للتاريخ والجغرافيا" او مدافعاً عن اسرائيل
فليطرح الاسعد رؤيته على المجلس وسنأخذ بها
بعد ان اجرت صحيفة " الاعمار
والاقتصاد" في عدد سابق لها حواراً مع الاستاذ رياض الاسعد لالقاء
الضوء على الوضع المائي للجنوب والمشاكل التي يعاني منها، وقد اشار
الاسعد في حينها الى العديد من القضايا والاتهامات التي ادت الى
ردود فعل خاصة من قبل مجلس الجنوب، وحرصاً منا على الموضوعية
والحياد وضمن حق الرد، التقينا رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان ليوضح
لنا حقيقة ما نسبه الاسعد الى المجلس وما هي حقيقة الوضع في الجنوب
اللبناني.
كان الاسعد قد اشار في حديثه الى جملة من المشاريع غير المنفذة من
قبل القيمين على الوضع في الجنوب، اضافة الى التلوث الذي يعاني منه
عدد من الآبار كفخر الدين، مشدداً على الهدر في المشاريع المنفذة
ومنها المدارس التي فاق حجمها حاجات القرى والتلامذة، وحفر الآبار
الوهمية وشدد على الهدر في مشروع صدقين حيث وصلت كلفة المشروع
قرابة الـ12 مليون دولار متهماً المجلس بسوء التخطيط وجر مياه
صدقين صعوداً بدلاً من اعتماد الخط الساحلي او اصلاح محطة برعشيت...
اما مسألة استمرار ضخ اسرائيل المياه الى بلدات رميش وعيتا الشعب
فاتخذت حيزاً واسعاً من ردود فعل اهالي البلدة ومجلس الجنوب الذي
رفض هذا الاتهام جملة وتفصيلاً معتبراً ان فشل الاسعد في جذب اصوات
اهالي رميش ادى الى اتهامهم بشرب مياه تضخها اسرائيل!
كما رد قبلان قبلان كل ما قيل حول مشروع صدقين مؤكداً ان كلفة
المشروع كانت 4 مليارات ليرة لبنانية مولها البنك الدولي، كما شدد
على حرص المجلس على مبدأ الشفافية في كافة المشاريع التي نفذت
لافتاً الى أن الجنوب وصل الى مرحلة الكفاية من حيث المشاريع
الانمائية داعياً الاسعد الى تجاوز "غضبه من اهالي الجنوب الذين لم
يصوتوا له" واصفاً اياه "بالبيك الاحمر"
وفي ما يلي نص الحديث
جنيفر ليون
يشير قبلان في بداية حديثه الى خطة العمل التي انتهجها مجلس الجنوب،
بحيث قسم احتياجات المنطقة ابواباً تبعاً للاولويات التي فرضها
الواقع بدءاً من عملية تأمين المياه للمواطنين الى المشاريع
التربوية وبناء المدارس، ومن ثم تامين الطاقة الكهربائية للمنازل،
فالاهتمام بالشق الصحي وتأمين المستوصفات والمستشفيات وفي مرحلة
اخيرة اهتم المجلس بانشاء الجسور والابنية.
يرى قبلان ان ضرورة تأمين المياه للاهالي بسرعة فائقة فرضت نفسها
على عمل المجلس فاضطر الى حفر الآبار رغم ارتفاع كلفة الحفر وعدم
صوابية الحل، ولكنه في المقابل انتقل في السنوات الخمسة الاخيرة
الى تنفيذ المشاريع الانمائية الكبرى جازماً بان الجنوب وصل اليوم
الى مرحلة الكفاية المائية.
ومن المشاريع التي نفذت يذكر قبلان آبار فخر الدين، تفاحتا، بتوليه،
ووادي جيلو، ومشروع الوزاني، ابل السقي اضافة الى تطوير وتأهيل نبع
القاسمية، كما يعلن عن بدأ العمل على مشروع عين الزرقة الذي يروي
راشيا والبقاع الغربي في الصيف الحالي.
اما ما يقال عن سوء توزيع المياه وغيرها من المشاكل فتندرج ضمن
مسؤولية الإدارات الرسمية، وهي تعاني من هذه المشكلة على امتداد
الاراضي اللبنانية وليس فقط في الجنوب.
وبالنسبة الى ما عرضه رياض الاسعد حول تلوث آبار فخر الدين، يذّكر
قبلان بأن دور المجلس محصور بتنفيذ المشاريع وتسليمها الى الادارة
المختصة، قائلاً: "جل ما اعرفه ان المياه مؤمنة للمواطنين، والتلوث
التي تعاني منه البحيرة سيعالج من خلال محطة التكرير التي استلمها
مجلس الانماء والاعمار."
وفي رده لما اشار اليه رياض الاسعد حول وجود قرى تشرب من مضخات
اسرائيلية كالرميش وغيرها، يرفض قبلان هذه "الاشاعات" جملةً
وتفصيلاً، ويسأل الاسعد لما الافتراء على اهالي الرميش، هل لانها
مسيحية ولم تصوت له في الانتخابات، موضحاً حقيقة وجود خط مياه على
الطريق العام في رميش كانت تستعمله الشركات الاسرائيلية لبيع
المياه الى الاهالي ولكن الخط قطع قد بشكل كامل في الـ2002
وبالتالي لم يستفد منه اهالي الرميش، ويشرب الاهالي من بئرين
ارتوازيين انشأهما مجلس الجنوب.
في المقابل، لفت قبلان الى ان المجلس لم يمارس يوماً سياسة تمييزية
ما بين المناطق او الطوائف وحتى على الصعيد السياسي و"هذا ما ادى
الى انزعاج البعض ومنهم الاسعد، الذي خاب امله عندما لم يصوت له
اهالي الرميش بعد ان قدم لهم نقلة زفت بـ2000 دولار، الا ان عقلية
المقاول تحول دون فهمه لحقيقة العمل السياسي، مشدداً على اعتبار
رياض الاسعد مقاولاً عند خالته وليس للجنوب والكل يعرف هذه الحقيقة."
على حد قول قبلان.
وفي معرض رده حول اتهام رياض الاسعد المجلس بمخالفة القوانين عند
انشاء الابار ووجود الوهمي منها، يدعو قبلان الاسعد الى نشر ما
يملكه من معطيات امام الرأي العام الا انه يؤكد ان هذا الكلام
يندرج ضمن الهجوم السياسي ليس الاّ قائلاً: "ان الاسعد يتكلم من
منطلق سياسي ضيق فهو يوزع الاتهامات على مجلس الجنوب وحركة امل
بسبب فشله في الوصول الى الندوة البرلمانية ولانه لم يترك له مكاناً
على اللائحة، فبعض المقاولين يعتبرون انفسهم زعمات سياسية ولكنهم
يبقون مقاولين، نحن لا نهتم لهذا النوع من الجدال السياسي، مشدداً
على دورالمجلس بتأمين المياه للأهالي متحدياً من ينكر هذا الواقع
فكافة القرى والبلدات الجنوبية تشرب من مياه امنها مجلس الجنوب"
وقد اصدر المجلس كتابأ وثق فيه كافة المشاريع التي نفذت تأكيداً
على مبدأ الشفافية في التعاطي مع المال العام وحقوق المواطنين،
ويؤكد على عمق التنسيق بين المجلس ووزارة الطاقة والمياه متحدياً
وجود مخالفة واحدة في هذا الاطار، متهماً الاسعد بجهل الواقع
الجنوبي.
وقف التمويل عن مجلس الجنوب
اما عن الاسباب الكامنة وراء وقف التمويل عن مجلس: يعتبر قبلان ان
السياسة الحكومية المتبعة منذ سنتين ارتأت افقال مجلس الجنوب
لانتفاء الحاجة له.
مفتخراً بالانجازات التي تحققت منذ تسلمه رئاسة المجلس الى اليوم،
ويرى انه استطاع ان يحقق نهضة شاملة للقرى والبلدات الجنوبية
فتأمنت الموارد المائية والكهربائية وانجزت المدارس كما اشار الى
اهتمام المجلس بالشق الترفيهي من مسابح الى الملاعب وغيرها... "هذا
يؤذي البعض ومن هذه الخانة ممكن تفسير اقفال المجلس".
وفي معرض سؤالنا عن الاضرار التي خلفتها الحرب الاسرائيلية الاخيرة
على المشاريع المائية في الجنوب، يطمئن قبلان ان الاضرار اقتصرت
على الجزئيات وتعمل اليوم المنظمات الدولية على اعادت تأهليها.
آبار صديقين
فيما يتعلق بإتهام رياض الاسعد المجلس بالهدر المقصود عبر دق
الآبار صعوداً، مما يستهلك طاقة اكبر يسأل قبلان ما هي الحلول
البديلة التي يطرحها الاسعد قائلاً: "الى هذا الحد يجهل رياض
الاسعد جغرافية الجنوب رغم انه يجوب في الرانج البلدات الجنوبية
فترة الانتخابات مستعطياً الاصوات".
شارحاً كيف نفذ المشروع بظروف استثنائية، خلال 30 يوماً من تاريخ
الانسحاب الاسرائيلي، ويهدف الى تأمين المياه لمنطقة بنت جبيل التي
تفتقر الى مورد مائي خاص، وبعد اجتماع ضم رئيس مجلس الجنوب الى
رئيس الوزراء يومها سليم الحص تم الاتفاق على جر مياه صدقين الى
بنت جبيل كحل مؤقت لافتاً الى ان الحص اتصل مهنئاً بالمشروع بعد
انجازه.
داعياً الاسعد الى طرح رؤيته على المجلس وسيأخذ بها المجلس، "متأسفاً
لاختلاط الجغرافيا على الاسعد"
اما اشارة الاسعد الى كلفة المشروع التي وصلت الى 12 مليون دولار
وكان الاجدر اصلاح مكسر ضغط رعشيت، ينفي قبلان بشكل قاطع هذه
المعطيات ويؤكد ان البنك الدولي تبرع بـ 4 مليارات ليرة لبنانية
وهي كلفة المشروع كاملة، امّا اعادة بناء محطة برعشيت لن تكون
كافية لسد حاجات البلدة.
وبالنسبة الى مشروع سد الاولي يؤكد قبلان ان لا وجود لهذا المشروع.
وما اقترحه الاسعد لجهة استعمال محطات تكرير النفط في الزهراني لضخ
المياه يدعوه قبلان "لتنفيذ مشروع مكب النفايات في صيدا الذي استلم
تلزيمه مع ابنة خالته و لم ينفذه الى الآن بدلاً من ان يتلهى
بمشاريع اكبر من طاقته مذكراً ان مشاريع المياه ليست مسؤولية مجلس
الجنوب وحده بل الدولة اللبنانية"
معولاً "على وعي وادراك المواطن الجنوبي وثقته بشفافية مجلس الجنوب
اليوم، غامزاً الى من سبق واستلم مجلس الجنوب ولم تنفذ اية مشاريع
في عهده، ولا ينسى قبلان تحميل الدولة مسؤولية تأمين خدمات
للجنوبيين الذين صمدوا في اراضيهم طيلة فترة الحروب الاسرائيلية.
تبرئة ذمة لاسرائيل!
ان كلام رياض الاسعد عن عدم وجود مصلحة لاسرائيل في مياه الوزاني،
يبدو وكأنه "تبرئة ذمة لإسرائيل او رسالة ايجابية، من اين يملك
رياض الاسعد هذه المعلومات، هل لديه خطوط مع اسرائيل؟... لا اضع في
ذمتي، ما زلت اعتبر ان هناك حد ادنى لا يمكن ان يصل اليه لبناني
ولكن قوله ينم اما عن جهل للتاريخ و للمبادىء والقيم او يندرج ضمن
الدفاع عن اسرائيل".
مستعرضاً محطات تاريخية تبرز اطماع اسرائيل للجنوب منذ نشأة الكيان
الاسرائيلي الى يومنا الحاضر، مستذكراً محاولة الجامعة العريية في
1964 لانشاء مضخات على حوض الوزاني واستشهاد مواطنين على ضفاف
النهر وصولاً الى ما بعد التحرير في الـ2000 حين قرر مجلس الجنوب
بناء مضخة على الوزاني متحدياً التهديدات الاسرائيلية التي دعت الى
وقف العمل الفوري بالمشروع، ورغم المخاطرة الكبرى استمر العمل،
ويذكر كيف زاره مندوب وزارة الخارجية الاميركية "شاك لاوسن" ايلول
الـ2002 مبدياً استعداد بلاده لتقديم التمويل اللازم لاي مشروع
مقابل وقف العمل بالوزاني الا انه اصر على الرفض بدعم من الدولة
اللبنانية وبالاخص من الرئيس نبيه بري. وقد حضرت الدولة في كافة
اطيافها وفي المقدمة رئيس الجمهورية في حينها اميل لحود تدشين
المشروع، متسائلاً كيف نسي "البيك الاحمر" – رابطاً تحالف الاسعد
مع الجزب الشيوعي- كل ما صاحب المشروع من تهديدات وضجيج اعلامي
عالمي وانكر اطماع اسرائيل بالوزاني ما يظهر جهله للتاريخ واهماله
للحقوق الوطنية في وقت لم تخف اسرائيل اطماعها في مياه الجنوب، ولو
استطاعت نسف هذه المحطة لما تقاعست الا ان ما يملكه لبنان من قدرة
على الدفاع عن حقوقه تحول دون هذه الامر.
جملة من الاتهامات
اما وقد ركز الاسعد على الاّ حل في غياب تنفيذ مشروع الليطاني، في
المقابل يسأل قبلان: " هل تظل قرانا عطشى بانتظار تنفيذ مشروع
الليطاني الذي سيبدأ تنفيذه هذا الصيف وسيحتاج قرابة الخمس سنوات
لينتهي العمل به، وقد تمر سنوات عديدة قبل ان تيغطي حاجة القرى
بشكل كامل.
في ظل اتهام رياض الاسعد لكم بانشاء عدد من المدارس يفوق حاجة
القرى والبلدات مما شكل هدراً للاموال لصالح المشاريع غير المنتجة؟
يتعجب قبلان لاعتبار انشاء المدارس الكبيرة مشكلة، معتبراً انه من
البديهي ان تتخطى حجم المدارس القرى، لان انشاء الابنية يجب ان
يدخل ضمن اطار رؤى مستقبلية لحاجات المواطنين، وليس فقط الحاجة
الآنية، وفي المقابل لو انتظر المجلس الوزارات المعنية لما انشئت
المدارس في الجنوب، لافتا" النظر الى تصريح احد الوزراء المعنيين
حول سوء المدارس في الشمال التي لا تصلح لإستيعاب التلاميذ، ولم
يتم اتخاذ اجراءات لمعالجة هذا الواقع قائلاً: "ربما تحتاج عكار
الى نبيه بري، ولو استطعت ان احقق للشمال ما حققته للجنوب لما
تاخرت..
يرد قبلان على من يتهم مجلس الجنوب بالتبعية السياسية مما شكل
افضلية للجنوب على باقي المناطق: "حكماً انعم الله علينا بالرئيس
بري الذي امن الاموال الكافية لإنشاء المدارس والمشاريع في ظل غياب
الدولة التي كان من واجبها تامين المشاريع التنموية، هل من المعيب
ان يقاتل بري لحقوق الجنوبيين، قبل ان يستلم بري وزارة الجنوب في
1984 كان الوضع شبيهًا بعكار اليوم والانماء حق لابناء عكار وغيرها
من المناطق المحرومة."
في ظل اتهام البعض للمجلس باهمال التنمية البشرية على حساب الابنية
والجسور، يرى قبلان ان واقع الحرمان فرض نفسه كاولوية، بحيث حصة
المجلس كانت 60 مليار ليرة لبنانية في السنة، يذهب جزء اساسي منها
تعويضات لعائلات الجرحى والشهداء والمعتقلين اضافة الى المصاريف
الاجتماعية و25 مليون دولار هي الحصة المخصصة للمشاريع الانمائية،
معتبراً ان الندوات والمؤتمرات هدر للاموال، فالعديد من الجمعيات
تصل موازنتها الى ملايين الدولارات تصرفها على هذه المؤتمرات ويؤكد
انه لم يقم باية ندوة او مشروع تأهيل للطاقات البشرية.
الا انه في المقابل، سيعمد الى الاهتمام بالتنمية البشرية بعد ان
تأمنت البنى التحتية اللازمة للمواطن الجنوبي. |
|
|
|
|