لم تشهد المنطقة في تاريخها ربما وضوحا في ترابط ملفاتها كما هي تشهده اليوم.
يقول مصدر متابع للشأن اللبناني ان الاحداث التي شهدها العراق منذ فترة بسيطة زمنيا سيكون لها انعكاسات اكبر من المتوقع على صعيد تجميد ملفات في عدة بلدان وتحريك اخرى .
ويضيف ان اعلان حكومة المالكي الحرب المقدسة ضد مقتدى الصدر ودخول الرئيس الاميركي جورج بوش شخصيا في تفاصيل ما يحصل بعد مباركته يعكس مدى الاهتمام والرهان على نتائج المعركة لا سيما ان توقيتها جاء متزامنا مع بدء اعمال القمة العربية التي انعقدت في دمشق ,وان الهزيمة التي لحقت بالحكومة العراقية من جراء نتائج المعارك وانتقالها الى العاصمة نفسها اثبتت ان حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر لدى معظم اللاعبين وفي مقدمهم الولايات المتحدة الاميركية كما ان ايران طالها نصيب واضح ايضا وبعد ان التزمت الحياد الشكلي في حين كان اقرب حلفائها يقاتل الصدر اي فيلق بدر اضطرت الى التدخل واجراء مفاوضات انتهت بالهدنة في ايران نفسها بعد ان صمد الصدر وضمن القبائل العربية في البصرة الى جانبه في وقت تميز موقف حزب الله اللبناني بدعمه الصدر منذ اليوم الاول بخلاف موقف ايران .
مجموعة تطورات هامة يلفت المصدر المذكور الى ضرورة رصدها والتفكير في مفاعيلها لا سيما ان القوى المتصارعة لا تتعاطى بالمفرق مع احداث المنطقة فكيف مع مسالة بهذا الحجم ,خلافا للتذاكي اللبناني المصر ان لبنان جزيرة معزولة وان احد الاطراف يحاول ادخالنا في المشاكل الاقليمية .
ويشدد المصدر المطلع ان الصدر هو القوة الشيعية الكبرى والوحيدة التي ترفض الفدرالية بالعراق وترفض التقسيم وهو امر بالغ الاهمية والخطورة في ان واحد وهو ما يشكل المعضلة الاساس للقوة المحتلة وصاحبة الشرق الاوسط الجديد ولكل الطامحين الى تكريس مبدأ الفدرالية في المنطقة من السودان الى لبنان الى العراق _وفي هذا السياق لا بد من التذكير بلقاء مع احد ابرز اعضاء اللوبي اللبناني في واشنطن الذي اعتبر ان الادارة تبنت اخيرا وبالكامل الصيغة اللبنانية التي طرحتها القوات منذ زمن كحل للشرق الاوسط_
كلام الرئيس الاميركي عن عدم امكانية الحرب على ايران خلال الفترة المتبقية من ولايته مفصل هام جدا ويرى بعض المتابعين ان عملية العراق الاخيرة ربما لعبت دورا في تحديد هذه الخطوة الغريبة بعد وعود ورهانات كثيرة .
ما انعكاس كل هذا على لبنان هذا هو السؤال ؟
|