الاعمار والاقتصاد تعرض تطور ارقام المالية العامة منذ العام 1993 .. وحتى 2008
النفقات ارتفعت من 3020 مليار ليرة عام 1993 الى 10070 مليارا في 2007
"خدمة الدين العام قفزت من 787 مليار ليرة الى نحو 5000 مليارا " !!
يوم اخذت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ثقة المجلس النيابي، افاد رئيس الوزراء رداً على سؤال احد النواب حول الرقم الصحيح للدين العام والنفقات والعائدات ان وزارة المالية هي الجهة الوحيدة المخولة اصدار واعلان الارقام الرسمية بعيدا من كل تنبؤ يقال او ينشر في الوسائل الاعلامية.
انطلاقاً من جواب الرئيس السنيورة، تلقي "الاعمار والاقتصاد" الضوء على بعض عناصر الملف المالي، وتعرض في هذا العدد تطور النفقات و قرار حصرها الصادر منذ اكثر من عشر سنوات آخذة من ارقام وزارة المالية الرسمية شواهد ودلائل.
ويلاحظ في هذا المجال ان الارقام الرسمية لا تبدو واحدة وقد حصلت "الاعمار والاقتصاد "على اكثر من صيغة مختلفة من وزارة المالية، وهي تنشر ارقام المعهد المالي في الوزارة.
سياسة الدولة في موضوع الانفاق لم تكن واحدة، من حكومات اعتبرت ان السلام قادم والازدهار على الابواب "والبلد ماشي".. الى حكومات بدأت بسندويشات الجبنة واللبنة للدلالة على آليات التقشف.. الا ان سياسة الانفاق او التقشف ليست هدفاً بحد ذاته، بل هي سياسة محورية تبنى على اساسها سياسات اقتصادية.
لقد انتهجت الدولة اللبنانية، لا سيما في السنوات الاخيرة، مبدأ حصر النفقات بغية وقف العجز في الموازنة ولكن طريقة حصر النفقات ليست الافضل حاليا لحل المشكلات المالية، كما يرى خبراء اقتصاديون. ولعل سياسة حصر الانفاق ساهمت احياناً في وضع العقبات بوجه العجلة الاقتصادية اللبنانية، كحال بعض القروض المعطاة للدولة من قبل المؤسسات الدولية والتي لم يتمكن لبنان من سحبها بسبب اتباع الدولة سياسة حصر الانفاق فلم يدفع حصته منها وهي بمجملها قروض انمائية وذات بعد اقتصادي اجتماعي، كذلك موضوع معامل الكهرباء التي وظفت فيها استثمارات حيوية ولكنها عانت طويلاً من مشاكل الصيانة لإصرار الدولة على خفض النفقات.. في المقابل كان لا بد سياسة جدية لضبط الانفاق غير المثمر عبر كبح الهدر بالدرجة الاولى وتحديد الاولويات.
من ناحية اخرى يرى خبراء اقتصاديون ان الحل الافضل حالياً هو زيادة الانفاق المجدي كالإنفاق الاستثماري والإنفاق الاجتماعي. كيف هي خارطة النفقات؟
بمقارنة سريعة للارقام يتبين ان حجم الانفاق في العام 1993 بلغ 3020 مليار ليرة اي ما يوازي ملياري دولار .. ليصل في العام 2007 الى 10070 مليار ليرة اي نحو6.7 مليارات دولار.. الا انها بالمقارنة مع العام 2006 كان حجم الانفاق 7827 مليار دولار اي 5.2 مليارات دولار اي ان الزيادة بلغت في عام واحد1,5 مليار دولار وهي الزيادة الاعلى سنويا منذ العام 1993 .
ولان الحديث عن الدين العام بات مكررا، فلا بد من الاشارة فقط الى ان خدمة الدين العام كان في العام 1993 نحو 787 مليار ليرة، وبلغ في العام 2007 ـ وفق الارقام المعلنة ـ نحو 5000 مليار ليرة.
ملاحظة: جدير بالذكر ان النفقات زادت ما بين العام 1993 و 2007 حوالي 7000 مليار ليرة، في وقت زادت خدمة الدين في المرحلة نفسها نحو 4000 مليار ليرة. ما يؤشر الى ان الحجم الاكبر من زيادة النفقات استهلك في خدمة الدين!!
اما على صعيد نسبة العجز الى الفائض فقد كان العام 1992 العام الاصعب من حيث الارقام حيث بلغت 58,14% يليه العام 1994 اذ بلغ 57,49% ، وبلغ في العام 2007 نحو 19.63% دون الغوص في تفاصيل قراءة العجز ومفاعيله.
الارقام بالتفاصيل:
بملايين الليرات اللبنانية
السنة
1993
1994
1995
1996
1997
النفقات
3,020,165
5,246,533
5,649,085
7,258,708
7,963,305
النفقات من دون
خدمة الدين
2,233,000
3,716,000
3,981,000
4,572,000
4,481,808
خدمة الدين
787,165
1,530,533
1,668,085
2,686,708
3,481,538
الدين المحلي
754,000
1,483,800
1,550,500
2,504,300
3,232,800
الدين الخارجي
33,165
46,733
117,585
182,408
248,738
نسبة العجز/الفائض
-41,33%
-57,49%
-48,26%
-55,62%
-55,93%
في العام 1992، وصلت نفقات الدولة اللبنانية الى 2,167,000 مليون ليرة لبنانية، بينما وصل عجز الموازنة الى 58,14% وهو رقم كبير جداً.
في العام 1993، شكلت 3,020,165 مليون ليرة مجمل نفقات الدولة اللبنانية بينما مستوى 4 عجز الموازنة انخفض الى 41,33%.
في العام 1994، وصلت نفقات الدولة اللبنانية الى صعت ما كانت عليه قبل عام، فأصبحت 5,246,533 مليون ليرة، كاد عجز الموازنة الى الصعود لـ 57,49%.
في العام 1995، وصلت نفقات الدولة اللبنانية الى 5,649,085مليون ليرة مقابل انخفاض عجز الموازنة الى 48,26%.
في العام 1996، تعدت نفقات الدولة اللبنانية عتبة الـ 7,000.000 مليون ليرة الى 7,258.708 مليون ليرة، بينما وصل عجز الموازنة الى 55,62%.
في العام 1997، وصلت نفقات الدولة اللبنانية الى 7,963,305 مليون ليرة ما شكل ازدياداً عظيماً في النفقات ولكن العائدات زادت ايضا ولكن ليس بالشكل الكافي. ما ادى الى صعود مستوى عجز الموازنة الى 55,93%. وفي حكومة الرئيس سليم الحص عام 1998 اقر موضع مصر النفقات بقية خوض غير الموازنة.
في العام 1998، وصل حجم النفقات في الدولة اللبنانية الى 6,639,941 مليون ليرة لبنانية. في شهر شباط من العام 98، كان حجم النفقات في هذا الشهر وصل الى 239,680 مليون ليرة إما تنفيذاً لقرار الحكومة حصر النفقات ام قلة ايام الشهر، لا، حجم النفقات في شهر نيسان اي بعد شهرين فقط وصل الى المعدل الشهري الاكبر في ذلك العام البالغ 735,858 مليون ليرة.
وقد وصل حجم العجز في العام 98 الى 40.07% وهو رقم عالٍ جداً بالنسبة لدولة قررت نفقاتها لخفض موازنتها
في العام 1999 وصل حجم النفقات في الدولة اللبنانية الى 7,200,84 مليون ليرة اي لحجم اكثر في نفقات العام 1998 الذي سبقه اما حجم النفقات الشهرية، فوصل لحده الادنى في شهر شباط تماماً عن العام السابق الذي وصل الى 361,878 مليون ليرة ان هذا الرقم اكبر بكثير من رقم شباط الادنى في 98. وقد وصل حجم النفقات الشهرية الى اعلى مستوياته كذلك في نيسان 98، ليصل الى 783,492 مليون ليرة وهو كذلك رقم اكبر من 98.
اما بالنسبة للعجز، فوصل الى 38% وهو رقم يدل على زيادة المدخول وعلى زيادة النفقات ايضاً.
في العام 2000، وصل حجم نفقات الدولة اللبنانية الى 8,387,231 مليون ليرة اي بنفقة اكبر من العام السابق 99.اما حجم النفقات الشهرية الادني، فوصل لـ 376,081 مليون ليرة في شهر كانون الثاني مطلع العام.
وقد وصل حجم النفقات الشهرية الاعلى الى 1,039,645 في شهر كانون الاول اواهر العام وهذا الرقم اعلى بكثير من الرقم الذي يمثل حجم النفقات الشهرية الاعلى في السنة السابقة.
في ايار العام 2000 تم تحرير الجنوب المحتل ما عدا مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
لقد وصل حجم النفقات الشهري في هذا الشهر 738,275 مليون ليرة، اي اقل من الشهر الذي سبق اي نيسان الذي وصل الى 807,753 مليون ليرة واكثر في حزيران الذي تلاه والذي وصل الى 608,316 مليون ليرة.
بالنسبة لعجز الموازنة فوصل الى 50,049% اي بزيادة 12% عن العام الذي سبقه، وهذا الرقم بالتأكيد ليس بجيد لحكومة تقرر حصر نفقاتها بغية خفض عجز موازنتها.
في العام 2001، وصل حجم نفقات الدولة الى 7,748,258 مليون ليرة اي اقل من العام 2000 الذي سبقه. حجم النفقات الشهري وصل حده الادنى في شهر كانون الثاني ليكون 401,822 مليون ليرة، اما حده الاعلى فوصل الى 941,819 مليون ليرة في شهر تشرين الاول.
اما بالنسبة لعجز الموازنة، فقد وصل الى 44,62% وهو رقم كبير كذلك بالنسبة لمن قرر خفض نفقاته بغية خفض عجزه.
في العام 2002، وصل حجم نفقات الدولة الى 8,486,963 مليون ليرة اي اقل عن العام 2001 السابق. حجم النفقات الشهري الادنى وصل الى 490,179 مليون ليرة. وهو رقم اكبر من نظيره في العام الذي سبقه. اما حجم النفقات الشهري الاعلى، فوصل الى 1,127,516 مليون ليرة في شهر تشرين الاول، وهو رقم اعلى من نظيره في العام السابق ايضاً.
في موضوع العجز، فإن هذا الاخير وصل الى 36,39% في العام 2002 وهو اقل بكثير من العام 2001، ما يؤكد ان العائدات ازدادت بشكل غير، خصوصاً ان النفقات زادت.
في العام 2003، وصلت نفقات الدولة اللبنانية الى 8,809,829 مليون ليرة اي بزيادة بسيطة ع العام السابق. حجم النفقات الشهري وصل الى مستواه الادنى في شهر شباط فوص الى 387,369 مليون ليرة اي اقل من العام السابق، بينما وصل حجم النفقات الشهري الى مستواه الاعلى في شهر حزيران ليطال .... 1,041,010 مليون ليرة وهو كذلك اقر من رقم العام 2002.
اما بالنسبة للعجز، فقد انخفض في العام 2003 ليصل الى 29.41%.
في العام 2004، وصلت نفقات الدولة اللبنانية الى 8.305.821 مليون ليرة اي بانخفاض بسيط عن حجم نفقات العام الماضي.
حجم النفقات الشهرين وصل الى مستواه الادنى 417,077 مليون ليرة في شباط 2004، بينما وصل حده الاعلى 888,482 مليون ليرة في تشرين الاول من ذلك العام، وهذا الرقم هو اقل من نظيره في العام السابق.
بالنسبة للعجز، فإن هذا الاخير وصل في العام 2004 الى نسبة 14,82% اي بانخفاض كبيرة عن العام السابق، ما يؤكد ان العائدات ازدادت بالتزامن مع انخفاض النفقات ما ساهم ايضاً في خفض العجز.
في العام 2005، وصلت نفقات الدولة اللبنانية الى 7,802,216 مليون ليرة اي بنسبة اقل عن العام 2004 السابق. حجم النفقات الشهري وصل حده الادني 368,147 مليون ليرة وهو رقم اصفر من نظيره في العام السابق.
اما حجم النفقات الشهري وصل حده الاعلى 933,973 مليون ليرة في شهر حزيران، وهذا الرقم اكبر من نظيره في العام المنصرم.
بالنسبة للعجز، فقد وصل الى 10,48% اي بانخفاض كذلك عن العام السابق .
في شباط عام 2005 تم اغتيال الرئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وقد كان حجم النفقات في ذلك الشهر وصل لـ 368,147 مليون ليرة، بينما وصل بعدها بشهر الى 669,019 مليون ليرة.
في العام 2006، وصلت نفقات الدولة اللبناينة الى 7,827,879 مليون ليرة، اي بزيادة مجد بسيطة عن العام السابق. حجم النفقات الشهري وصل حده الادنى 477,536 مليون ليرة في شهر كانون الثاني، بينما وصل حده الاعلى 983، 9933 مليون ليرة في شهر تشرين الاول. اما بالنسبة لعجز الموازنة، فقد وصل الى 19.45% اي بزيادة لا بأس بها عن العام المنصرم.
بين تموز و آب 2006، فامت اسرائيل باعتدائها ... على لبنان في تموز، وصل حجم النفقات 538,854 مليون ليرة. بينما وصل في آب الى 682,774 مليون ليرة.
في العام 2007، وصلت نفقات الدولة اللبنانية الى 10,070.335 مليون ليرة، اي بزيادة كبيرة جداً عن الاعوام السابقة. النفقات الشهرية وصلت حدها الادنى في شهر كانون الثاني وهو 626,877 مليون ليرة، وهو رقم اكبر بكثير من نظرائه في السنوات المنصرمة. اما لحد الاعليى للفنقات الشهرية، فكان في شهر آذار ووصل الى 1,034,899 مليون ليرة، وهو رقم كبير ايضاً بالمقارنة مع نظيره في العام السابق.
بالنسبة لعجز الموازنة، فقد وصل الى 19,63%، وهو رقم يوازي رقم السنة السابقة تقريباً، ما يؤكد ازدياد العائدات بالتزامن مع ازدياد النفقات ما ادى الى ابقاء عجز الموازنة على هذا الوضع.
في النصف الاول من العام 2008، وصلت نفقات الدولة اللبناينة الى 5,298,708 مليون ليرة.
بالنسبة لحجم النفقات الشهري، فوصل حدها الادنى الى 758,963 مليون ليرة ليصل بالتالي الى ان يكون حجم نفقاته الاعلى بين كل الاشهر التي تمثل مرتبة ادنى النفقات الشهرية.
اما اعلى النفقات الشهرية، فكانت في شهر نيسان ووصلت الى 991,717 مليون ليرة.
بالنسة لعجز الموازنة، فقد وصل الى 10,09%.