رأي

رحيل مايكل دبغي

ابو دهن سجل في استراليا علاجا لآلام الظهر والمفاصل يرتكز على العلم فقط:
احلم بالاستقرار في لبنان.. وقد واجهت بعض العنصرية لدى الشعب الاسترالي

وليد ابو دهن مغترب "حديث العهد" اذ لا يعود زمن اغترابه الا الى العام 1992 حين قصد استراليا بحكم ان زوجته تحمل الجنسية الاسترالية، وهناك استقر في مدينة ادلايد، بقصد تأمين مستقبل افضل، خاصة بعد الركود الاقتصادي وعدم توفر فرص العمل في لبنان.
في استراليا استطاع تحقيق حلمه بمتابعة دراسته، هذا الحلم الذي منعته ظروف الحرب من تحقيقه في الوطن. حيث استطاع بعد دراسة الطب الصيني من تطوير واكتشاف علاج فعال لآلام الظهر والمفاصل اطلق عليه إسم Neuroskeletal therapy  وقد سجل باسمه رسمياً.
شارك في الالعاب الاولمبية في استراليا عام 2000 كمعالج حيث حاز على شهادة تقدير  اذ دوّن اسمه في مدينة سيدني الرياضية، وهو يشدد على ان علاجه يرتكز على العلم فقط..
هو شاب متواضع الى درجة انه يتردد قليلاً في التحدث عن عمله، الا ان الاعمار والاقتصاد زارته بعد ان ذاع صيته في منطقته في حاصبيا اثر زيارته لها، وبعد تأكيد الكثيرين ممن يئسوا في الشفاء انهم شهدوا تحسنا نوعيا بعد زيارته وتلقي العلاج.
وهو يقول رغم كل النجاحات في الخارج لا يزال حنينه كبير للبنان و"احلم بالعودة"..
الاعمار والاقتصاد التقت ابو دهن وكان لها هذا الحديث معه

ما هي الصعوبات التي واجهتها بداية الطريق في استراليا، وبماذا عملت؟

اول ما عانيته الاشتياق والحنين الى الوطن والى الاهل، والاقارب والاصدقاء، كذلك وجدت صعوبة في التأقلم مع المجتمع هناك بسبب الاختلاف الحاصل في نمط الحياة الاجتماعية، إضافة الى عدم وجود حياة او الفة عائلية، وهذا الامر يعني لي الكثير، فوجدت نفسي داخل مجتمع له عادات وتقاليد غير تلك التي تربيت عليها.
اما فيما يختص بالعمل فقد واجهت صعوبات كثيرة وعملت بالتجارة اول وصولي استراليا، لمدة خمسة اعوام.
لكن شغفي الدائم في متابعة تحصيلي العلمي، لم يفارقني ابداً، بل عندما سنحت لي الفرصة الاولى في تحقيق حلمي، لم اتردد ، فابتدأت الدراسة عام 1997، وكنت اعمل ليلاً وادرس نهاراً الطب الصيني.
هل لك ان تخبرنا اكثر كيف توصلت الى اكتشاف علاج Neuroskeletal Therapy ) ؟
في العام الثالث من دراستي للطب الصيني، تعرفت الى عالمة استرالية مكتشفة لعلاج جديد خاص بأوجاع الظهر والعامود الفقري، فانتقلت من دراسة الطب الصيني الى دراسة هذا العلاج في المعهد الخاص لهذه الباحثة. عام 1998 تخرجت من هذا المعهد، وانتقلت الى سيدني، حيث إفتتحت عيادة هناك وباشرت بالعمل ضمن مجال اختصاصي، واسميتها Sydney Back Clinic . خلال فترة 4 سنوات من العمل واكتساب الخبرة تمكنت من تطوير العلاج الى مستوى اعلى من حيث الفعالية والنجاح واستطعت شفاء الآلاف من المرضى. ومن بينهم فتاة استرالية من اصل لبناني مصابة بـ" شلل الاطفال" وكانت في الرابعة عشرة من العمر عندما جاءتني، وفي خلال فترة ثلاثة اشهر استطاعت المشي على Walker ، عندها ادركت ان مقدرة هذا العلاج على الشفاء اصبحت في درجات متقدمة، ونسبة الشفاء وصلت الى حوالي 90%.
هذا ما لفت الصحافة الاسترالية فأجريت مقابلتين مع التلفزيون الاسترالي الرسمي حيث تحدثت اكثر عن علاجي وشفاء مرضاي.
بعد ذلك قررت العودة الى المعهد من اجل مشاركة ومناقشة ما توصلت اليه مع معلمتي وسائر الاساتذة، غير اني فوجئت بمحاربة قوية من قبلهم، ربما يعود السبب الى كوني من اصل لبناني، حينها ادركت ان الاستراليين لا يخلو تفكيرهم من بعض العنصرية، اذ لم يتقبلوا فكرة وجود احد غير استرالي يتفوق عليهم في شان ما.
فقررت المضي في الطريق بمفردي، واكملت ابحاثي حول هذا العلاج وطورته، وقدمته للبحث والمناقشة للجهات المختصة وبعد دراسته تمت الموافقة عليه وتمكنت من تسجيله بإسمي رسمياً في الدولة الاسترالية تحت اسم Neuroskeletal Therapy . ومع الوقت اصبحت معروفاً اكثر في سيدني بشكل خاص، وبات المرضى يقصدونني من ولايات اخرى في استراليا، واميركا، واوروبا.
كما تناولتني الصحف الاسترالية في صفحاتها وعددها اكثر من 15 صحيفة اذ كتبت عني بصفتي لبناني مكتشف لعلاج جديد، وكذلك الامر بالنسبة للصحافة الاوروبية، ولعل السبب في ذلك هو ان غالبية الحالات التي كنت اعالجها كانت مستعصية وكانوا يأتون الي بعد فشل العمليات والعلاجات الاخرى.
لاحقا افتتحت ثلاثة عيادات في مدينة سيدني، وتقدمت لي بعض العروض  للسفر الى اوروبا  واميركا والخارج، الا ان وقتي لا يسمح لي بذلك.
كيف تعالج مرضاك او بالاحرى ما هو علاجك وعلى ماذا يرتكز؟
انه علاج طبيعي يتم دون اللجوء الى جراحة او ادوية او تدليك او علاج فيزيائي، بل يرتكز على الضغط بالاصابع على نقاط معينة في الجسم تختص بالجهاز العصبي، فيتم بعث "رسالة" الى الدماغ، الذي بدوره يبعث "رسالة" اخرى لتصحيح الخلل في المنطقة المصابة، فتعود العضلات الى حالتها وعملها الطبيعي، وبالتالي يُلغى سبب المشكلة، ويعود الجسم الى طبيعته ما قبل الاصابة.
ما هي الحالات التي بامكانك معالجتها؟
معظم اصابات الظهر والديسك والتواء العامود الفقري وآلام الرقبة ووجع الرأس والشقيقة وداء المفاصل والروماتيزم، وبعض حالات شلل الاطفال، والتشنجات، إضافة الى علاج الرياضيين المصابين الذين يستمرون بزيارتي حتى بعد شفائهم للمحافظة على استقامة ولياقة اجسادهم.
متى كانت لك الزيارة الاولى الى لبنان؟ بماذا شعرت وما الذكريات التي استرجعتها عند وصولك؟
بسبب الظروف وشدة انشغالي عدت الى لبنان بعد 11 عام. اول وصولي وجدت السلم الاهلي، ونهضة عمران قوية فشعرت بفرق شاسع عما تركته. وكان هدفي السعي من اجل  العمل في لبنان ونشر العلاج هنا، حتى اتمكن من مساعدة وشفاء المرضى من ابناء بلدي وإفادتهم، وكنت آمل بالاستقرار هنا، غير ان الظروف الامنية لم تسمح لي بتحقيق ذلك فكانت خيبة امل كبيرة بالنسبة لي.
هل تفكر مجدداً بالاستقرار والعودة؟
حلمي في العودة لن يفارقني، لأنه رغم كل السنوات التي امضيتها  اشعر ان انتمائي اولاً واخيراً الى لبنان. لم اشعر بتغير في شخصيتي او حنيني، ورغم النظام والامن الذي نعيشه في استراليا، فأنا لا اجد اي مشكلة في العودة والعيش هنا، فما زلت متأقلماً تماما مع نمط واسلوب تفكير اهل بلدي.

..ولكن ماذا تعني لك استراليا؟
 قلبي ينبض دائماً للبنان، اما استراليا فانها بلد مضياف واكن لها الشكر لأنها حضنتني وحققت فيها حلمي الذي لم استطع تحقيقه في الوطن.
فأنا من جيل الحرب، وعشت معظم ايام الحرب الاهلية وايام الاجتياح الاسرائيلي، وفي ذهني ذكريات اليمة، لكن كل ذلك لم يخفف لحظة واحدة من اشتياقي والرغبة في العودة والاستقرار، ولا تراودني ابداً فكرة الاستمرار في العيش وامضاء بقية حياتي في استراليا.

من خلال تجربتك كيف تجد الشعب الاسترالي وتعاطيه مع الجالية اللبنانية؟
يتعدى عدد افراد الجالية اللبنانية في استراليا الـ400 الف نسمة، وهناك الكثيرين ممن برزوا في عدة حقول كالتجارة والاعمار والسياسة، وتحظى الجالية باحترام الشعب الاسترالي، وتكونت صداقات وزيجات مشتركة، ولعل اكثر ما يميزهم الصدق والنظام.
هل تشعر ان شيئاً ما تغير في شخصيتك بعد سنوات الغربة؟
لم تتغير شخصيتي واسلوب تفكيري، لأن كل فترة غيابي كان قلبي وتفكيري هنا، كما كنت اختلف بالرأي مع بعض ابناء الجالية الذين لا يفكرون بالعودة الى لبنان، ودائماً اقول لهم "إن انتماءنا الى لبنان وعلينا المشاركة في إعماره وتوظيف كل مقدراتنا فيه".
كيف تربي ولديك الاثنين اللذين يعيشان في المجتمع الاسترالي؟
احرص دائماً اولاً على التكلم بالعربية داخل المنزل فهما يتقنان اللغة جيداً، اصرّ على تعليمهم عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا واهم شيء الارتباط العائلي، رغم انهما ولدا في استراليا الا ان زياراتنا دائمة للبنان وفي استراليا اشارك في معظم النشاطات التي تقوم بها الجمعيات اللبنانية، حتى يبقوا في الجو اللبناني.
ما هي مشاريعك المستقبلية؟
اعمل حالياً على الانتقال الى لبنان والعمل هنا واود قول كلمة اخيرة هو اننا نحن كلبنانيين نعيش معا في استراليا على اختلاف طوائفنا واحزابنا، وجميعنا قلب واحد، واتمنى ان يتمثل بنا كل لبناني مقيم.

TOP

                                  نيجيريا في لبنان

تنظّم الجمعية اللبنانية النيجيرية وبرعاية المديرية العامة للمغتربين اسبوع "نيجيريا في لبنان"، وسيزور الوفد التجاري لبنان في 28 تموز حتى 2 آب، حيث سيقوم بجولة الى كافة المناطق اللبنانية بدءاً بزحلة، والاجتماع في غرفة التجارة، ثم حاصبيا وتناول طعام الغداء في منزل الوزير انور الخليل، وزيارة الاماكن الأثرية فيها، ثم زيارة مدينتي صيدا وصور، ثم مدينة طرابلس، حيث سيقام مهرجان في مزيارة في 30 تموز، ثم زيارة سوليدير وجمعية إيدال.
كما سيعلن في 31 تموز عن تأسيس فريق لينفرا لكرة القدم، وستجرى مباراة بين فريقي لينفرا والنجمة.
ويختتم اليوم الرابع بحفلة استقبال من قبل سفير نيجيريا في اوتيل لوريال الضبية.
اما اليوم الخامس فسيتخلله غداء عند رئيس الجمعية السيد وليم زرد ابو جودة، وستقام ندوة عن دور المغترب اللبناني في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بين لبنان ونيجيريا بادارة  الباحثة غيتا حوراني، رئيسة مركز دراسات الانتشار اللبناني في جامعة سيدة اللويزة، وسيشارك فيها الدكتور عبدالله الباسو مؤلف كتاب " اللبنانيون في مدينة كانو"  والدكتور احمد الحاج، والدكتور بيتر فلورنسو اديبانو "كلية التاريخ بجامعة ايلورين نيجيريا"، وسيرأس الجلسة وليم زرد ابو جودة،  وسيجري عرض موسيقي وافلام ورقصات تعبيرية، ومعرض للأطعمة.
ويختتم الاسبوع في 2 آب حيث سيزور الوفد الاماكن الآثرية في انحاء بيروت ثم يغادر لبنان .

TOP

 


To view pages in PDF formget adobe

page3 page4
page5 page6
page7 page8
page9 page10
page11 page12